عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
238
تاريخ ابن يونس الصدفي
وجلس يقص على الناس ، فسمع كلامه الليث بن سعد ، فاستحسن قصصه وفصاحته . فذكر أن الليث قال له : يا هذا ، ما الذي أقدمك إلى بلدنا ؟ قال : طلبت أكتسب بها ألف دينار ، فقال له الليث : فهي لك على رصين كلامك هذا الحسن ، ولا تتبذّل « 1 » . وقيل : أقطعه خمسة عشر فدانا ، وابن لهيعة أعطاه خمسة فدادين « 2 » . فأقام بمصر في جملة الليث بن سعد ، وفي جرايته إلى أن خرج عن مصر ، فدفع إليه الليث ألف دينار ، ودفع إليه بنو الليث - أيضا - ألف دينار . فخرج ، فسكن بغداد ، وبها توفى . وكان في قصصه وكلامه شيئا عجبا ، لم يقصّ على الناس مثله « 3 » . ذكر من اسمه « مهاصر » : 634 - مهاصر بن ربيل « 4 » القيسي : يكنى أبا عبد اللّه . محدّث من أهل سرقسطة . ذكروه في كتبهم « 5 » . ذكر من اسمه « مهدى » : 635 - مهدي بن جعفر بن جيهان بن بهرام الزاهد الرّملىّ : يكنى أبا عبد الرحمن . روى عن حاتم بن إسماعيل . قدم مصر سنة خمس وعشرين ومائتين . توفى سنة سبع وعشرين ومائتين « 6 » .
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 72 ( بسنده إلى ابن مسرور ، ثنا أبو سعيد بن يونس ، قال ) ، وسير النبلاء 9 / 94 ( ذكر ابن يونس في تاريخه ) ، وتاريخ الإسلام 13 / 410 ( قال ابن يونس ) . ( 2 ) سير النبلاء 9 / 94 . ( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 72 . راجع تفاصيل ترجمته في ( السابق 13 / 71 - 79 ، وسير النبلاء 9 / 93 - 98 ) . ( 4 ) كذا في ( تاريخ ابن الفرضي 2 / 152 ، والجذوة 2 / 562 . وفي البغية ص 470 : وبيل . ( 5 ) الجذوة 2 / 562 ( قال ابن يونس ) ، والبغية ص 470 ( شرحه ) . أضاف ابن الفرضي في ( تاريخه ، ط . الخانجي ) 2 / 152 : أنه له رحلة وسماع . من أهل الخير والفضل . وكان يرحل إليه للسماع منه . عمّر مائة وخمس سنوات . ولى الشرطة بسرقسطة ل ( بنى قسىّ ) . ( 6 ) مخطوط تاريخ دمشق 17 / 441 ( بسنده إلى أبى عبد اللّه ، قال : قال لنا أبو سعيد بن يونس ) ، وتهذيب الكمال 28 / 590 ( قال أبو سعيد بن يونس ) . وعقّب ابن عساكر على تاريخ الوفاة المذكور بأنه وهم . وجعله البعض سنة 229 ه ( فلعل لفظة تسع حرفت إلى سبع ) ، وهو خطأ كذلك ؛ لأنه ورد أن المترجم له حدّث ب ( صور ) سنة 230 ه . وورد النص - أيضا - في ( تهذيب التهذيب ) 10 / 289 ( قال ابن يونس ) . وأضاف ابن حجر : أنه روى عن الوليد بن مسلم ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وابن عيينة ، وابن المبارك . روى عنه أبو زرعة الرازي ، والترمذي ، ويحيى بن أيوب العلّاف ، وروح بن الفرج ، وبكر بن سهل الدمياطي . ثقة لا بأس به .